العلامة المجلسي
242
بحار الأنوار
23 - أقول : روى ابن بطريق في العمدة باسناده عن الثعلبي من تفسيره باسناده إلى أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لفاطمة صلوات الله عليها : إيتيني بزوجك وابنيك فجاءت بهم فألقى عليهم كساء ثم رفع يده عليهم فقال : " اللهم هؤلاء آل محمد فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد فإنك حميد مجيد " قالت : فرفعت الكساء لادخل معهم فاجتذبه وقال : إنك على خير . ( 1 ) 24 - كنز الفوائد للكراجكي عن المفيد ( 2 ) رحمه الله قال : روي أنه لما سار المأمون إلى خراسان كان معه الإمام الرضا علي بن موسى عليه السلام فبينا هما يتسايران إذ قال له المأمون : يا أبا الحسن إني فكرت في شئ فنتج ( 3 ) لي الفكر الصواب فيه ، فكرت في أمرنا وأمركم ونسبنا ونسبكم فوجدت الفضيلة فيه واحدة ورأيت اختلاف شيعتنا في ذلك محمولا على الهوى والعصبية . فقال له أبو الحسن الرضا عليه السلام : إن لهذا الكلام جوابا إن شئت ذكرته لك وإن شئت أمسكت ؟ فقال له المأمون : لم أقله إلا لاعلم ما عندك فيه قال الرضا عليه السلام : أنشدك الله يا أمير المؤمنين لو أن الله تعالى بعث نبيه محمدا صلى الله عليه وآله وسلم فخرج علينا من وراء أكمة ( 4 ) من هذه الآكام فخطب إليك ابنتك أكنت مزوجه إياها ؟ فقال : يا سبحان الله وهل أحد يرغب عن رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال له الرضا عليه السلام : أفتراه كان يحل له أن يخطب ( 5 ) إلي ؟ قال : فسكت المأمون هنيئة ثم قال : أنتم والله أمس برسول الله رحما ( 6 ) .
--> ( 1 ) العمدة : 17 . ( 2 ) في المصدر : عن أمالي المفيد . ( 3 ) في المصدر : فسنح . ( 4 ) الأكمة : التل . ( 5 ) في المصدر : ان يخطب ابنتي . ( 6 ) كنز الفوائد للكراجكي : 166 .